الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
318
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الغسل مرة واحدة لان القذارة حصلت في الشيء لملاقات في هذه المرتبة فلا يؤثر فيه القذارة الحاصلة من البول بعده في هذه المرتبة وامّا في المقدار الزائد يكون مؤثرا فهي دعوى لا دليل له لأن النجاسة ان لم تكن قابلة للتكرر فلا تؤثر نجاسة البول بعد تأثير نجاسة الدم فإذا لم تؤثر نجاسة البول فما الوجه في وجوب غسل مرة أخرى للأثر الزائد . الا ان يقال يكون النجاسة امرا واحدا ذي مراتب فعلى هذا تؤثر النجاسة الثانية للمرتبة الأشد فلا يكون ترتب ، اثر الزائد الا لأجل حدوث مرتبته فلا يكون مجال للاشكال بان الحكم يكون بلا موضوع لان موضوعه مرتبته . أقول وهذا الاشكال وان لم يرد على هذا الوجه لكن يرد عليه الاشكال الأول . وقد يقال كما لا يبعد انه الوجه في التداخل وعدم تأثير النجس في المتنجس ثانيا في الأثر المشترك هو تسالم الأصحاب على ذلك وانّهم في المثال لا يوجبون الا الغسل مرتان وان لاقي الثوب أو غيره الدم والبول لا الغسل ثلاث مرات مرة للدم بالخصوص ومرتين للبول بالخصوص واما إذا لم يكن لاحدى النجاستين اثرا زائدا على الأخرى مثل ما إذا لاقاه الدم ثم لاقاه العذرة فلا يجب الا غسل الملاقي مرة واحدة وهذا المقدار مورد تسالمهم وان كان كلامهم مختلفا من حيث وجه ذلك وان ذلك هل يكون من باب عدم تنجّس الشيء ثانيا بعد تنجّسه فلا يوجب لسبب ملاقاة النجاسة الثانية شيء الا إذا كانت لها اثرا زائدا . أو انّ الملاقي تنجّس بالثانية ، ولكن لا يترتب حكم النجاسة في الأثر المشترك وهو الغسل مرة أخرى . فتخلص مما مرّ ان النجاسة العارضة ثانيا للشيء ان كان من جنس الأول فلا